السيد حسن القبانچي
383
مسند الإمام علي ( ع )
9263 / 33 - محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب وإبراهيم بن هاشم ، عن عمرو بن عثمان الخزّاز ، عن إبراهيم بن أيوب ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : بينا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في مسجد الكوفة ، إذ جاءت امرأة تستعدي على زوجها ، فقضى لزوجها عليها ، فغضبت فقالت : لا والله ما الحقّ فيما قضيت ، وما تقضي بالسويّة ولا تعدل في الرعيّة ولا قضيّتك عند الله بالمرضية ، فنظر إليها ملياً ثمّ قال لها : كذبت يا جريئة يا بذيّة ، يا سلفع يا سَلقلقية يا التي لا تحمل من حيث تحمل النساء ، قال : فولّت المرأة هاربة مولولة وتقول : ويلي ويلي ويلي لقد هتكت يا ابن أبي طالب ستراً كان مستوراً ، قال : فلحقها عمرو بن حريث ، فقال : يا أمة الله لقد استقبلتِ عليّاً بكلام سررتني به ، ثمّ أنّه نزع لك بكلام فولّيت عنه هاربة تولولين ؟ فقالت : إنّ علياً والله أخبرني بالحقّ وبما أكتمه من زوجي منذ ولي عصمتي ومن أبويّ ، فعاد عمرو إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأخبره بما قالت له المرأة ، وقال له فيما يقول : ما أعرفك بالكهانة ، فقال له علي ( عليه السلام ) : ويلك إنّها ليست بالكهانة منّي ولكنّ الله خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام ، فلمّا ركّب الأرواح في أبدانها ، كتب بين أعينهم كافر ومؤمن وما هم مبتلين وما هم عليه من سيّئ عملهم وحسنه في قدر اُذن الفارة ، ثمّ أنزل بذلك قرآناً على نبيّه ( صلى الله عليه وآله ) فقال : { إِنَّ فِي ذلِكَ لاَيَات لِلْمُتَوَسِّمِينَ } ( 1 ) فكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المتوسّم ثمّ أنا من بعده والأئمّة من ذريّتي هم المتوسّمون ، فلمّا تأمّلتها عرفت ما فيها وما هي عليه بسيمائها ( 2 ) . 9264 / 34 - الحسين بن علي الدينوري ، عن محمّد بن الحسن ، قال : حدّثني إبراهيم
--> ( 1 ) - الحجر : 75 . ( 2 ) - الاختصاص : 302 ; تفسير العياشي 2 : 248 ; تفسير فرات : 228 ح 307 ; تفسير البرهان 2 : 351 ; البحار 24 : 126 وفي 61 : 137 منه أيضاً ; اثبات الهداة 4 : 510 .